ابن الجوزي
307
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
الله وأثنى عليه ، وقال : « إن الناس قد طعنوا في إمارة أسامة بن زيد ، وقد كانوا طعنوا في إمارة أبيه من قبله ، وإنهما لخليقان لها ، أو كانا خليقين لذلك ، فإنه لمن أحب الناس إليّ ، وكان أبوه من أحب الناس إليّ إلا [ فاطمة ] [ 1 ] ، فأوصيكم بأسامة خيرا » / . قال ابن سعد : [ 2 ] وأخبرنا مسلمة بن إبراهيم ، قال : أخبرنا قرة بن خالد [ 3 ] ، قال : 125 / ب حدّثنا محمد بن سيرين ، قال : بلغت النخلة على عهد عثمان بن عفان ألف درهم ، قال : فعمد أسامة إلى نخلة فنقرها وأخرج جمارها فأطعمها أمه ، فقالوا له : ما يحملك على هذا وأنت ترى النخلة قد بلغت ألف درهم ؟ قال : إن أمي سألتنيه ولا تسألني شيئا أقدر عليه إلا أعطيتها . سكن أسامة بعد رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم وادي القرى ، ثم نزل المدينة فمات بالجرف ، فحمل إلى المدينة . 395 - جرول بن مالك بن جؤية بن مخزوم بن مالك بن غالب بن قطيعة بن عبس [ 4 ] : وهو الحطيئة ، لقب بذلك لقصره وقربه من الأرض ، ويكنى أبا مليكة . وهو جاهلي إسلامي ، والظاهر أنه أسلم بعد موت رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم لأنه لا ذكر له في الصحابة ولا في الوفود . وكان خبيث اللسان كثير الهجاء ، هجا أباه وأمه وعمه وخاله ونفسه ، فقال [ لأمه ] [ 5 ] : تنحّي فاقعدي مني بعيدا أراح الله منك العالمينا أغربالا إذا استودعت سرا وكانونا لدى المتحدثينا جزاك الله شرا من عجوز ولقّاك العقوق من البنينا
--> [ 1 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصول ، أوردناه من ابن سعد . [ 2 ] طبقات ابن سعد 4 / 1 / 49 . [ 3 ] في الأصل : « فروة بن خالد » . [ 4 ] خزانة البغدادي 1 / 409 ، وشرح الشواهد 163 ، والأغاني 2 / 157 ، وفوات الوفيات 1 / 99 . وجاء في بعض المراجع : « جرول بن أوس بن مالك » ، وفي البداية : « جرول بن مالك بن جرول بن مالك بن جؤية بن مخزوم بن مالك بن قطيعة بن عبد بن مليكة » . [ 5 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل ، أوردناه من ت .